الشيخ الجواهري
348
جواهر الكلام
بالرهن ، أو الجناية برقبة العبد ؟ فعلى الأول يكون قضاء ، ويرجع بحصة يقتضيها الحساب لأنه يكون بمنزلة صاحب الدين إذا أخذ أكثر مما يستحقه ، وعلى الثاني تبطل ، لأنها تكون قسمة الكل المشترك حقيقة بين بعض المستحقين ، وهو كما ترى خصوصا الشق الثاني ، إذ لا يلزم من كون تعلقه بها تعلقا كتعلق أرش الجناية ثبوت القسمة حقيقة التي هي فرع الشركة الحقيقية ، لأن المجني عليه ، لا يملك الجاني ولا شيئا منه بمجرد الجناية ، وإن استحق ذلك مطلقا ، أو في صورة العمد ، وأما الشق الأول ففيه ما لا يخفى أيضا بناء على ما ذكرنا . ثم إنه لا يخفى ثمر القولين بأدنى تدبر في كون النماء للمفلس على النقض ، فيحسب حينئذ له من ديونه ، لظهور بطلان القسمة من الأصل لا حين ظهور الغريم ، وللغرماء ، على تقدير عدم النقض عدا نماء الحصة الباقية للغريم ، فإنه يكون حينئذ للمفلس ، فيقسم بين غرمائه ، ولا يختص به صاحب الحصة ، لعدم ملكه إياها قبل القبض ، كما هو واضح . لكن في القواعد بعد أن ذكر عدم النقض أولا ثم احتمل النقض قال : ( ففي الشركة في النماء المتجدد إشكال ) ولعله للاشكال في أصل المسألة وما عن الإيضاح من أنه تفريع على النقض وعدمه ، فإن قلنا بالنقض شارك ، وإلا فلا ومنشأ الإشكال هل هو رفع القسمة من أصلها أم فسخ متجدد وهو كما ترى ، وكذا احتمال أنه تفريع على النقض ، وإن قيل : إنه المبادر من العبارة ، إلا أنه واضح الفساد ومنها تحقق الزكاة على القابض ، إذا بلغ نصيبه النصاب على عدم النقض ، ولا زكاة على النقض ، ومنها مضي التصرف فيه على عدم النقض ، وعدمه على الآخر ، إلى غير ذلك مما هو واضح بأدنى تأمل . ولو كان قد تلف المال في يد الغرماء ، فالظاهر احتسابه عليهم على كل حال أما على عدم النقض فواضح ، وأما على النقض فلأنه قبضوه استيفاء ، والقبض يضمن بفاسده ، كما يضمن بصحيحه ، ولعموم ( 1 ) ( على اليد ) هذا كله في ظهور الغريم المطالب بدين .
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 كنز العمال ج 5 ص 257 .